الشيخ محمد الجواهري

126

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> بقائه ، ويبدله مع تلفه إذا كان القابض ضامناً ، فإن من اعتقد الوجوب لا فرق في الأمر الذي من أجله يمتثل بين الأمر الوهمي الاعتقادي أو الأمر الظاهري ، ولا يكون ما أعطاه زكاة مع تبين الخلاف بعد ذلك في كليهما . وأين هذا من التقرب بالاحتمال الذي يجعل ما يتقرب به زكاة حكماً ، ولا يصح الرجوع فيه حتّى مع وجوده . ولكن مع ذلك لا يكون هذا الفرق فارقاً في الحكم بعدم جواز الاسترداد بعد تبين الخلاف بين الفرضين كما تخليه مقرر المستند مع التوضيح الذي ذكرناه له . موسوعة الإمام الخوئي 24 : هامش ص 132 ، وذلك لأنه يمكن أن يقال : إن وجود الأمر الظاهري وعدم وجوده لا دخل له بنية المتقرب بالاحتمال ، فإن المتقرب بالاحتمال في أعلى درجات التقرب كان هناك أمر ظاهري يقتضي أن يكون باعثاً له على التقرب مع التفاته إليه أم لا ، فإن المفروض أنه ليس هو المحرك له ، وإنما كان محركه هو احتمال الوجوب ، فلا فرق بين ما إذا كان المجرى في الفرض البراءة أو الاشتغال ، أي لا فرق بين كون الشك شكاً في الوجوب أو شكاً في الامتثال ، فإن المفروض أن المحرك هو احتمال الوجوب لا الأمر الظاهري ، فما ذكره السيد الاُستاذ هو الصحيح ، نعم لو كان المحرك له هو الأمر الظاهري صح له بعد انكشاف الخلاف الرجوع فيما أعطاه بعنوان الزكاة مع وجوده ، أو بدله مع تلفه إن كان القابض ضامناً ، إلاّ أنّه خلاف الفرض الذي فرضه السيد الاُستاذ .